الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
408
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
مقيم ، و في سعة فضله متقلّب . فلم يمنعك فضله ، و لم يهتك عنك ستره ، بل لم تخل من لطفه مطرف عين ( 3120 ) في نعمة يحدثها لك ، أو سيّئة يسترها عليك ، أو بليّة يصرفها عنك . فما ظنّك به لو أطعته ! و ايم اللّه لو أنّ هذه الصّفة كانت في متّفقين في القوّة ، متوازيين في القدرة ، لكنت أوّل حاكم على نفسك بذميم الأخلاق ، و مساوىء الأعمال . و حقّا أقول ! ما الدّنيا غرّتك ، و لكن بها اغتررت ، و لقد كاشفتك العظات ( 3121 ) ، و آذنتك ( 3122 ) على سواء . و لهي بما تعدك من نزول البلاء بجسمك ، و النّقص في قوّتك ، أصدق و أوفى من أن تكذبك ، أو تغرّك . و لربّ ناصح لها عندك متّهم ( 3123 ) ، و صادق من خبرها مكذّب . و لئن تعرّفتها ( 3124 ) في الدّيار الخاوية ، و الرّبوع الخالية ، لتجدنّها من حسن تذكيرك ، و بلاغ موعظتك ، بمحلّة الشّفيق عليك ، و الشّحيح ( 3125 ) بك و لنعم دار من لم يرض بها دارا ، و محل من لم يوطّنها ( 3126 ) محلّا ! و إنّ السّعداء بالدّنيا غدا هم الهاربون منها اليوم . إذا رجفت الرّاجفة ( 3127 ) ، و حقّت ( 3128 ) بجلائلها القيامة ، و لحق بكلّ منسك ( 3129 ) أهله ، و بكلّ معبود عبدته ، و بكلّ مطاع أهل طاعته ، فلم يجز ( 3130 ) في عدله و قسطه يومئذ خرق بصر في الهواء ، و لا همس قدم في الأرض إلّا بحقّه ، فكم حجة يوم ذاك داحضة ، و علائق عذر منقطعة !